الصفحة الرئيسية \  عظات ومقالات \  رسائل رعائية \  رسالة رعائية -فصح 2012

رسالة رعائية -فصح 2012

2012-04-11 Send To friend

إلى سائر أبنائنا المحبوبين في أبرشيتنا المحروسة بنعمة الرب.

الإكليروس الموقر والشعب المحب لله،

 

المسيح قام

 

لقد أكّد التاريخُ قيامةَ المسيح التي تمَّتْ منذ حوالي ألفي سنة، وكثيرٌ من البشر شهدوا أيضاً ذاك العجبَ الحادث. وها نحن اليوم نجتمع في الكنائس مجدداً لنعيّد لموسمِ قيامةِ الرب وغلبتِه على الموت. وهذا يعني أنه على كل واحد منا أن يفكر ويتصرف على أساس أنه مشتركٌ مع المسيح في قيامته المجيدة. أي أن يحيا حقيقةَ القيامة منذ هذه الحياة الحاضرة.

 

ولهذا فإن اليأسَ لا يليق بنا كمسيحيين، طالما أننا نملك رجاءَ القيامة.

 

كما أن الحزنَ لا يجب أن يتسلَّلَ إلى قلبنا، طالما أنه مملوءٌ بفرح القيامة.

 

وكذلك لا يجب أن يظهر التَّجَهُّمُ على وجهنا، طالما أنه قد ارتسم عليه نورُ القيامة.

 

رغم ذلك نحن ندرك جيداً بأننا في هذا العالم نعيش وسط تحديات كبيرة. ولكننا أيضاً لا ننسى القوةَ الممنوحةَ لنا من الله لمواجهة هذه الصعوبات. أليس هو الذي قال لتلاميذه قبل صلبه: "في العالم سيكون لكم ضيق. ولكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم" (يوحنا 16: 33)؟

 

من هذا المنطلق، يجب أن ندرك بأننا نغلب حين نجعل المسيحَ مركزَ حياتنا. وهذا يعني أن نتمثل بحياة العذراء مريم وجميع القديسين وأن نستند إلى فاعلية أسرار الكنيسة. أي أن نخرج من قوقعة ذاتنا لنرنوا بأعيننا إلى فوق إلى حيث الله فنستمد منه قوة، ثم ننظر أيضاً حولنا إلى حيث القريب فنعزيه.

 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل من السهل أن أُغيِّرَ نفسي على هذه الحال؟

 

والجواب يا أحبائي: إن هذا هو معنى أن يشترك كل واحد منا في قيامة الرب. هذا هو معنى أن يقوم الإنسان الساقط.

 

عندها فقط نستطيع أن نقول بأننا حقاً نحتفل بعيد الفصح المجيد، عيدِ عبورِنا من الموت إلى الحياة. وهذا ما أتمناه للجميع، حتى نصرخ كلُّنا بملء الفم والقلب:

حقاً قام الرب.

 

المطران يوحنا

ميتروبوليت أوروبا